قصص اطفال هادفة عن الثقة بالنفس | مالك والكلمة اللي قالها لنفسه

كان مالك بيحب المدرسة.
بيحب وقت الفسحة.
وبيحب يرسم.
وكان أكتر حاجة بيحبها هي المسائل اللي فيها أرقام.
كان بيحب يحاول يحلها لوحده.
وفي يوم، المدرسة كتبت مسألة على السبورة.
قالت:
“مين يحب يحاول يحلها؟”
رفع مالك إيده بسرعة.
قام قدام زمايله.
بص للمسألة.
وفكر.
كتب أول رقم.
وبعدين رقم تاني.
وبعدين وقف.
مش عارف يكمل.
بص للسبورة مرة تانية.
حاول.
لكن الإجابة طلعت غلط.
سمع واحد من زمايله بيقول:
“لأ، دي مش الإجابة.”
رجع مالك مكانه.
حط إيده على وشه.
وقال بصوت واطي:
“أنا غبي.”
سمعته المدرسة.
قربت منه وقالت:
“إنت قلت إيه؟”
قال:
“أنا مش شاطر في الحساب.”
قالت:
“إنت مش شاطر في الحساب؟”
هز راسه.
“أيوه.”
قالت:
“طب إنت كنت عارف الحل قبل ما تحاول؟”
قال:
“لأ.”
“يبقى إنت كنت بتتعلم.”
مالك سكت.
قالت له:
“إن إجابتك تطلع غلط، ده معناه إن الإجابة غلط.”
“مش معناه إن مالك نفسه غلط.”
بص لها مالك.
الكلام كان غريب شوية.
قال:
“يعني إيه؟”
قالت:
“يعني لو غلطت في مسألة، نقول: أنا غلطت في المسألة.”
“مش نقول: أنا غبي.”
فضل مالك يفكر.
رجع البيت بعد المدرسة.
دخل وهو ساكت.
مامته لاحظت.
قالت:
“مالك، مالك؟”
“نعم؟”
“إنت ساكت ليه؟”
قال:
“أنا مش شاطر.”
قعدت مامته جنبه.
“مين قال لك؟”
قال:
“أنا.”
“ليه؟”
حكى لها اللي حصل في المدرسة.
وبعدين قال:
“أنا مش بعرف أحل المسائل.”
قالت مامته:
“طب تعال نجرب حاجة.”
جابَت ورقة وقلم.
وقالت:
“اكتب الجملة دي.”
كتب:
“أنا غبي.”
قالت:
“اقراها.”
قرأها.
وبعدين قالت:
“تحس بإيه لما تقولها لنفسك؟”
سكت.
قال:
“بزعل.”
قالت:
“طب نشوف حاجة تانية.”
أخدت الورقة.
وشطبت الجملة.
وقالت:
“اكتب بدلها:
أنا غلطت في المسألة.”
كتبها مالك.
قالت:
“اقراها.”
قرأ.
وبعدين قال:
“دي عادية.”
قالت:
“بالضبط.”
“لأنك بتتكلم عن اللي حصل، مش عن نفسك كلها.”
مالك بص للورقة.
قال:
“بس أنا فعلًا غلطت.”
قالت:
“أيوه.”
“والغلط ممكن يحصل.”
“بس تعرف إيه؟”
“إيه؟”
قالت:
“إنت تقدر تتعلم من الغلط.”
في اليوم التالي، رجع مالك للمدرسة.
المدرسة كتبت مسألة جديدة.
مالك بص لها.
في الأول حس إنه خايف.
افتكر المسألة اللي فاتت.
وكان لسه ممكن يقول لنفسه:
“أنا مش بعرف.”
لكن وقف.
وقال في سره:
“أنا ممكن أغلط.”
“بس ممكن أتعلم.”
رفع إيده.
المدرسة اختارته.
قام مالك.
بدأ يحل.
كتب رقم.
وبعدين رقم تاني.
وقف شوية.
رجع يفكر.
المرة دي غلط في خطوة.
لاحظ الغلط.
مسحها.
وجرب تاني.
وفي الآخر…
وصل للإجابة الصح.
ابتسم.
رجع مكانه.
ماكانش فرحان بس عشان الإجابة طلعت صح.
كان فرحان عشان اكتشف حاجة.
إنه لما كان بيقول:
“أنا غبي.”
كان بيقفل الباب على نفسه.
لكن لما قال:
“أنا لسه بتعلم.”
الباب فضل مفتوح.
بعد كام يوم، حصل موقف تاني.
مالك كان بيرسم صورة.
حاول يرسم شجرة.
الرسم ماطلعش زي ما كان عايز.
بص للصورة.
وقال:
“أنا وحش في الرسم.”
وقف.
وبعدين افتكر كلام مامته.
مسك القلم.
وقال:
“الرسم ده ماطلعش زي ما أنا عايز.”
وبعدين فكر.
“أجرب تاني.”
رسم شجرة تانية.
كانت مختلفة.
مش مثالية.
بس كانت أحسن.
ابتسم.
وفي المساء، كان مالك قاعد جنب مامته.
قال لها:
“ماما؟”
قالت:
“نعم؟”
قال:
“أنا اكتشفت حاجة.”
“إيه؟”
قال:
“الكلام اللي بنقوله لنفسنا بيفرق.”
ابتسمت مامته.
“إزاي؟”
قال:
“لما أقول أنا غبي، بحس إني مش هعرف.”
“ولما أقول أنا لسه بتعلم، بحس إني ممكن أجرب.”
حضنته مامته.
وقالت:
“وده فرق كبير.”
وفي الليلة دي، دخل مالك سريره.
قبل ما ينام، افتكر حاجات ماعرفش يعملها من أول مرة.
ركوب العجلة.
الرسم.
الحساب.
حتى ربط الحذاء.
في البداية كان بيغلط.
لكن دلوقتي بيعرف يعمل حاجات كتير منها.
ابتسم.
وقال لنفسه:
“أنا مش لازم أعرف كل حاجة من أول مرة.”
“أنا لسه بتعلم.”
وبعدين غمض عينيه.
ونام.
🌱 ماذا يمكن أن يتعلم طفلك من القصة؟
الطفل ممكن يغلط في حاجة بسيطة، وبعدها يحول الغلط إلى حكم كامل على نفسه.
“أنا غبي.”
“أنا مش شاطر.”
“أنا مش بعرف.”
“أنا دايمًا بفشل.”
المشكلة هنا مش في الغلط نفسه.
المشكلة إن الطفل ممكن يبدأ يصدق إن الغلط بيقول له هو مين.
القصة بتساعد الطفل يفرق بين:
أنا عملت حاجة غلط.
و
أنا شخص غلط.
الأولى بتتكلم عن تصرف ممكن يتصلح.
الثانية بتحط حكم على الطفل كله.
❤️ فكرة للأم والأب
ساعات لما الطفل يقول:
“أنا غبي.”
بنرد بسرعة:
“لأ طبعًا، إنت أذكى واحد.”
إحنا بنحاول نطمنه.
لكن ممكن نجرب نسأله:
“إيه اللي خلاك تقول كده؟”
يمكن يكون عايز يحكي عن حاجة ضايقته.
ولو غلط في حاجة، ممكن نقول:
“إنت غلطت في الجزء ده، تعالى نشوف نعمل إيه.”
بدل:
“إنت مش مركز.”
أو:
“إنت دايمًا بتغلط.”
الهدف مش إننا نمنع الطفل من الإحساس بالإحباط.
الهدف إننا نساعده ما يحولش لحظة إحباط إلى حكم دائم على نفسه.
💬 أسئلة بسيطة بعد القصة
ممكن تسأل طفلك:
إيه اللي خلا مالك يقول “أنا غبي”؟
إيه الفرق بين “أنا غبي” و”أنا غلطت”؟
إيه اللي حصل لما مالك قال “أنا لسه بتعلم”؟
في حاجة نفسك تتعلمها ولسه مش بتعرف تعملها؟
لما تغلط، إيه ممكن تقول لنفسك بدل “أنا مش شاطر”؟
🌿 الكلام اللي الطفل بيسمعه من نفسه
الطفل مع الوقت ممكن يبدأ يكرر الكلمات اللي بيسمعها من الكبار.
لو سمع:
“إنت دايمًا بتبوظ.”
ممكن يبدأ يقولها لنفسه.
ولو سمع:
“إنت محتاج تتدرب أكتر.”
ممكن يبدأ يشوف الغلط باعتباره حاجة قابلة للتحسن.
وده مش معناه إننا لازم نمدح الطفل طول الوقت.
مش كل حاجة يعملها الطفل لازم نقول عليها:
“برافو، ممتاز.”
الأهم إننا نساعده يفهم إيه اللي عمله، وإيه اللي يقدر يحسنه.
✨ والقصة دي بتعلمنا إحنا كمان
يمكن وإحنا بنعلّم الطفل ما يقولش:
“أنا غبي.”
نكتشف إننا إحنا كمان ساعات بنقول عن نفسنا:
“أنا فاشل.”
“أنا ما بعرفش.”
“أنا عمري ما هتغير.”
نغلط في موقف…
فنحوّل الموقف إلى حكم على نفسنا كلها.
يمكن مالك يفكرنا إن فيه فرق كبير بين:
“أنا فشلت في الحاجة دي.”
و
“أنا شخص فاشل.”
الأولى تجربة.
والثانية هوية.
والتجارب ممكن تتغير.
📌 الخلاصة
مالك ما اتعلمش إنه لازم ينجح في كل حاجة.
اتعلم إنه لما يغلط، ما يحكمش على نفسه كلها بسبب غلطة واحدة.
بدل:
“أنا غبي.”
ممكن يقول:
“أنا لسه بتعلم.”
وبدل:
“أنا مش بعرف.”
ممكن يقول:
“أنا لسه ماعرفتش، وممكن أجرب تاني.”
يمكن تكون كلمات بسيطة…
لكن الطريقة اللي الطفل بيتكلم بيها مع نفسه ممكن تفرق جدًا في الطريقة اللي بيشوف بيها نفسه وهو بيكبر.
🛍️ من متجر مونسيسي
منتجات ومواد رقمية تساعدك تكمل رحلتك بشكل أعمق.