قصص اطفال مكتوبة قصيرة عن الغضب | السحابة الصغيرة اللي اتعصبت

قصص اطفال مكتوبة قصيرة عن الغضب

في مكان بعيد فوق الغابة، كانت عايشة سحابة صغيرة اسمها غيمة.

كانت غيمة بتحب الصبح.

تحب تشوف الشمس وهي بتطلع، وتبص للطيور وهي بتطير تحتها، وتتحرك مع الهوا من مكان لمكان.

لكن غيمة كان عندها مشكلة.

كانت بتتعصب بسرعة جدًا.

لو الهوا خدها ناحية مش عايزاها…

تتعصب.

لو الشمس اختفت وراها…

تتعصب.

ولو سحابة تانية دخلت مكانها في السما…

تتعصب أكتر.

وفي يوم من الأيام، صحيت غيمة بدري وكانت عايزة تروح ناحية الجبل الكبير.

قالت لنفسها:

“النهارده هروح هناك.”

لكن أول ما بدأت تتحرك، جه هوا قوي وحرّكها في الاتجاه التاني.

صرخت غيمة:

“لأ! أنا مش عايزة أروح هناك!”

حاولت ترجع.

لكن الهوا كان أقوى منها.

اتحركت ناحية الغابة.

غيمة اتعصبت جدًا.

بدأ لونها يغمق.

والهوا حواليها بقى أقوى.

وفجأة…

نزلت أول نقطة مطر.

وبعدين نقطة تانية.

وبعدين المطر نزل أكتر.

الطيور طارت بسرعة لعشوشها.

والحيوانات استخبت تحت الشجر.

غيمة كانت لسه متعصبة.

قالت:

“أنا مش عايزة!”

وبدأت تتحرك بسرعة فوق الغابة.

وهي بتتحرك، شافت سحابة كبيرة اسمها سما.

قالت لها سما:

“غيمة، مالك؟”

قالت غيمة بعصبية:

“محدش عايز يسيبني أعمل اللي أنا عايزاه!”

سما استغربت.

“مين؟”

قالت غيمة:

“الهوا!”

“والشمس!”

“وكل حاجة!”

بصت سما حواليها.

وبعدين قالت:

“وإنتِ عملتي إيه؟”

قالت غيمة:

“اتعصبت.”

قالت سما:

“ولما اتعصبتي، حصل إيه؟”

بصت غيمة لتحت.

شافت المطر.

وشافت الطيور وهي مستخبية.

سكتت.

قالت سما:

“تعالي نهدى شوية.”

قالت غيمة:

“مش عارفة أهدى.”

قالت سما:

“مش لازم تهدي مرة واحدة.”

“نعمل إيه؟”

قالت سما:

“نوقف شوية.”

حاولت غيمة تبطّأ.

كانت لسه متعصبة.

لكنها وقفت تتحرك بسرعة.

وبعد لحظات، بدأت تسمع صوت الهوا.

وبدأت تحس إنها مش مضطرة تتحرك بكل قوتها.

قالت سما:

“دلوقتي قولي لي… إيه اللي ضايقك؟”

قالت غيمة:

“كنت عايزة أروح الجبل.”

“وطبعًا ماعرفتيش.”

“أيوه.”

“وده خلاكي تتعصبي.”

هزت غيمة نفسها.

“أيوه.”

قالت سما:

“طيب، وإنتِ لما اتعصبتي، قدرتي تروحي الجبل؟”

سكتت غيمة.

ثم قالت:

“لأ.”

“قدرتي تعملي اللي كنتِ عايزاه؟”

“لأ.”

“طيب الغضب ساعدك؟”

فكرت غيمة.

وبعدين قالت:

“لأ.”

سما ابتسمت.

“بس ده مش معناه إنك ماكانش من حقك تزعلي.”

رفعت غيمة نفسها شوية.

“يعني عادي أزعل؟”

قالت سما:

“طبعًا.”

“وعادي أتعصب؟”

قالت سما:

“الغضب شعور.”

“لكن مش كل حاجة بنعملها وإحنا غضبانين بتكون صح.”

فضلت غيمة ساكتة.

كانت أول مرة تفكر في الموضوع بالطريقة دي.

قالت:

“يعني ممكن أبقى غضبانة… من غير ما أعمل حاجة تضرني أو تضر غيري؟”

قالت سما:

“أيوه.”

سألت غيمة:

“وأعمل إيه لما أتعصب؟”

قالت سما:

“أول حاجة… وقفي.”

وقفت غيمة.

“وبعدين خدي وقتك.”

تحركت غيمة ببطء.

“وبعدين حاولي تعرفي إيه اللي مضايقك.”

فكرت غيمة.

“وبعدين؟”

قالت سما:

“لما تهدي، شوفي إيه اللي تقدري تعمليه.”

نظرت غيمة ناحية الجبل.

كان بعيدًا.

وقالت:

“يعني ممكن أروح بعدين؟”

ضحكت سما.

“طبعًا.”

وبدأت غيمة تتحرك بهدوء.

وبعد شوية، رجعت الشمس تظهر من بين السحب.

خف المطر.

وعادت الطيور للخروج من أعشاشها.

نظرت غيمة إلى الغابة.

ثم قالت:

“أنا آسفة إني خوفتهم.”

قالت سما:

“المهم إنك فهمتي اللي حصل.”

في اليوم التالي، كانت غيمة عايزة تروح ناحية الجبل مرة تانية.

لكن الهوا غير اتجاهه.

حست غيمة إنها بدأت تتعصب.

بدأت تتحرك بسرعة.

ثم تذكرت كلام سما.

وقفت.

أخذت وقتها.

وقالت لنفسها:

“أنا متضايقة عشان مش ماشية في الاتجاه اللي أنا عايزاه.”

ثم نظرت حولها.

فجأة اكتشفت شيئًا.

الهوا اللي كانت بتكرهه بالأمس، كان بيحركها ناحية بحيرة جميلة لم ترها من قبل.

توقفت غيمة.

وبصت لتحت.

كانت البحيرة بتلمع تحت الشمس.

قالت:

“واو…”

ثم ضحكت.

“لو كنت فضلت متعصبة، ماكنتش هشوف المكان ده.”

ومن يومها، كل ما كانت غيمة تحس إن الغضب بدأ يكبر جواها، كانت تفتكر:

أقف شوية… أفهم أنا حاسة بإيه… وبعدين أقرر أعمل إيه.

ما بطلتش تزعل.

وما بطلتش تتعصب.

لكنها بقت تعرف إن الشعور ممكن ييجي…

من غير ما هو اللي يسوقها.

وفي آخر اليوم، رجعت غيمة لمكانها فوق الغابة.

بدأت الشمس تختفي.

والسماء بقت هادية.

ابتسمت غيمة وقالت:

“بكرة يوم جديد.”

وبهدوء…

نامت فوق الغابة.


🌱 ماذا يمكن أن يتعلم طفلك من القصة؟

الغضب شعور طبيعي، والطفل ممكن يحس بيه لما حاجة ما تحصلش زي ما هو عايز، أو لما يحس إن حد مش فاهمه، أو لما يواجه موقف صعب.

المهم إننا نفرّق بين الشعور نفسه وبين التصرف اللي ممكن يحصل بسببه.

مش مطلوب من الطفل إنه ما يزعلش أو ما يتعصبش.

لكن ممكن يتعلم إنه لما يحس إن الغضب بيكبر، ياخد لحظة، ويحاول يفهم هو متضايق من إيه، وبعدها يختار يتصرف إزاي.

❤️ فكرة للأم والأب

ساعات لما الطفل يتعصب، بنركز على التصرف نفسه وننسى نسأل:

“هو كان حاسس بإيه قبل ما يعمل كده؟”

ممكن الطفل يضرب أو يصرخ أو يرمي حاجة، وده سلوك محتاج توجيه.

لكن توجيه السلوك مش معناه إننا ننكر الشعور.

ممكن نقول:

“أنا فاهم إنك متضايق، بس الضرب مش مقبول.”

الجملة دي بتوصل رسالتين في نفس الوقت:

مشاعرك مسموح بيها.

لكن مش كل تصرف بسبب المشاعر مسموح.

وده فرق مهم جدًا في تعليم الطفل الوعي بمشاعره.

💬 أسئلة بسيطة بعد القصة

ممكن تسأل طفلك:

إيه اللي كان مزعل غيمة؟

إيه اللي حصل لما غيمة فضلت متعصبة؟

إيه اللي ساعدها تهدى؟

إنت بتعمل إيه لما بتكون متضايق؟

مين الشخص اللي بتحب تتكلم معاه لما تكون زعلان؟

ولو اتعصبت النهارده، إيه الحاجة اللي ممكن تساعدك تهدى؟

مش لازم تسأل كل الأسئلة.

اختار السؤال اللي يناسب سن الطفل والموقف.

🌿 الغضب مش عدو

ممكن الطفل يتعلم مع الوقت إن المشاعر مش أعداء لازم نتخلص منها.

الغضب ممكن يقول لنا إن فيه حاجة ضايقتنا.

والحزن ممكن يقول لنا إن فيه حاجة مهمة بالنسبة لنا.

والخوف ممكن يقول لنا إننا محتاجين نحس بالأمان.

المهم إننا نتعلم نسمع المشاعر من غير ما نسمح لها إنها تتحكم في كل تصرفاتنا.

✨ والقصة دي بتعلمنا إحنا كمان

يمكن وإحنا بنحكي القصة لطفلنا، نفتكر إننا إحنا كمان ساعات بنتصرف وإحنا غضبانين.

ممكن نقول كلام نندم عليه.

أو نرفع صوتنا.

أو ناخد قرار بسرعة.

وساعات نطلب من الطفل إنه يهدى، وإحنا نفسنا مش عارفين نهدى.

يمكن الدرس هنا مش بس:

“إزاي نعلّم الطفل يتحكم في غضبه؟”

لكن كمان:

“إزاي نتعلم إحنا نفهم غضبنا قبل ما نتصرف؟”

الطفل بيتعلم من الكلام.

لكن بيتعلم أكتر من اللي بيشوفه قدامه.

📌 الخلاصة

غيمة ما اتعلمتش إنها ما تزعلش.

اتعلمت حاجة أهم.

لما الغضب يبدأ يكبر، تقدر توقف شوية، وتفهم إيه اللي مضايقها، وبعدها تفكر في الخطوة اللي تقدر تعملها.

وده درس بسيط ممكن الطفل يفهمه مع الوقت:

أنا ممكن أكون غضبان… لكن الغضب مش لازم هو اللي يقرر عني.

MONCE.CC • STORE

🛍️ من متجر مونسيسي

منتجات ومواد رقمية تساعدك تكمل رحلتك بشكل أعمق.

عرض كل المنتجات ←
مونسيسي · محتوى أكثر

✨ اكتشف المزيد

لسه فيه محتوى أكتر على مونسيسي، اكتشف القسم اللي يناسبك.

💜 من القلب 💜

مونسيسي

📲 شارك الصفحة