قصص اطفال قصيرة عن الخوف من الفشل | السلحفاة اللي كانت خايفة تجرب

في طرف الغابة، جنب شجرة كبيرة، كان فيه بيت صغير عايشة فيه سلحفاة اسمها تالا.
تالا كانت بتحب تتفرج على الحيوانات وهي بتعمل حاجات مختلفة.
تحب تشوف العصافير وهي بتطير.
والأرانب وهي بتجري.
والسناجب وهي بتطلع فوق الشجر.
وكان نفسها تجرب حاجات كتير.
بس كان فيه سؤال دايمًا بيقف في دماغها:
“طب لو معرفتش؟”
لو شافت حد بيجري، تقول:
“نفسي أجري زيه… بس لو وقعت؟”
ولو شافت حد بيطلع فوق مكان عالي، تقول:
“نفسي أجرب… بس لو ماعرفتش؟”
ولو حد طلب منها تعمل حاجة جديدة، كانت تقول:
“مش دلوقتي.”
ومع الوقت، بقت تالا بتشوف الحيوانات حواليها بتجرب حاجات جديدة، وهي لسه مكانها.
في يوم من الأيام، أعلن أرنب الغابة عن سباق صغير.
مش سباق مين يوصل الأول.
كان سباق اسمه:
“جرّب ووصل.”
الطريق كان قصير.
وفي آخره شجرة صغيرة عليها جرس.
أي حيوان يوصل للجرس يضربه.
جريت الحيوانات ناحية البداية.
الأرنب كان متحمس.
والسنجاب كان بيقفز.
والقنفذ كان ماشي بسرعة على قد ما يقدر.
أما تالا، فكانت واقفة بعيد.
بصت للطريق.
وبعدين بصت للجرس.
قالت لنفسها:
“نفسي أجرب.”
لكن بعدها افتكرت:
“طب لو وقعت؟”
“لو ماوصلتش؟”
“لو كلهم ضحكوا عليا؟”
رجعت خطوة لورا.
شافت أمها واقفة جنبها.
قالت لها:
“مش هتجربي؟”
قالت تالا:
“خايفة.”
“من إيه؟”
“إني ماعرفش.”
قعدت أمها جنبها.
وقالت:
“ومين قال إنك لازم تعرفي من أول مرة؟”
بصت لها تالا.
“يعني إيه؟”
قالت أمها:
“يعني ممكن تجربي وما تنجحيش.”
“وممكن تجربي وتتعلمي.”
“وممكن تجربي تاني وتبقي أحسن.”
تالا بصت للطريق.
وقالت:
“بس أنا عايزة أوصل.”
قالت أمها:
“طبعًا.”
“بس قبل ما توصلي، لازم تمشي.”
سكتت تالا.
وبعدين قالت:
“ولو وقعت؟”
قالت أمها:
“تقومي.”
“ولو ماعرفتش؟”
قالت:
“تجربي بطريقة تانية.”
“ولو حد سبقني؟”
ابتسمت أمها وقالت:
“هو بيجري في طريقه، وإنتِ ماشية في طريقك.”
فضلت تالا تفكر.
وبعدين قربت من خط البداية.
الأرنب أعلن بداية السباق.
وانطلقت الحيوانات.
الأرنب جري.
والسنجاب نط.
والقنفذ مشي بسرعة.
وتالا بدأت تتحرك.
ببطء.
خطوة…
وبعدين خطوة.
كانت كل شوية تبص للحيوانات اللي قدامها.
فتقول لنفسها:
“أنا متأخرة.”
وبعدين تفتكر كلام أمها:
“هو بيجري في طريقه، وإنتِ ماشية في طريقك.”
فكملت.
بعد شوية، الطريق بقى فيه حجر كبير.
الأرنب نط من فوقه.
والسنجاب طلع عليه.
تالا وقفت.
بصت للحجر.
قالت:
“مش هعرف.”
رجعت خطوة.
وبعدين وقفت.
بصت للحجر تاني.
قالت:
“طب أجرب.”
حاولت تطلع.
ماعرفتش.
رجعت.
حاولت من ناحية تانية.
وبرضه ماعرفتش.
وقفت وهي متضايقة.
وقالت:
“أنا قلت مش هعرف.”
وفجأة سمعت صوت أمها من بعيد:
“جربي تاني.”
بصت تالا ناحيتها.
قالت:
“بس أنا حاولت!”
قالت أمها:
“وأهو إنتِ عرفتي إن الطريقة دي ما نفعتش.”
بصت تالا للحجر.
فكرت شوية.
وبعدين بدأت تلف حواليه.
مشت يمين.
وبعدين شمال.
لحد ما لقت مكان صغير تقدر تعدي منه.
ابتسمت.
وقالت:
“عرفت!”
وكملت طريقها.
بعد شوية، سمعت صوت الجرس.
كانت الحيوانات وصلت.
الأرنب ضرب الجرس.
والسنجاب ضربه بعده.
والقنفذ وصل.
أما تالا، فكانت لسه بعيدة.
بصت للجرس.
وحست إنها مش هتلحق.
لكنها كملت.
خطوة وراء خطوة.
لحد ما وصلت.
مدت رقبتها وضربت الجرس.
رنننن!
فرحت تالا جدًا.
الأرنب جري ناحيتها وقال:
“وصلتي!”
قالت تالا:
“أيوه!”
ضحك السنجاب وقال:
“إنتِ كنتِ آخر واحدة!”
تالا سكتت.
وبعدين ابتسمت وقالت:
“صح.”
وبصت للجرس.
وقالت:
“بس أنا وصلت.”
رجعت تالا مع أمها آخر اليوم.
كانت تعبانة.
لكنها كانت مبسوطة جدًا.
قالت:
“ماما.”
“نعم؟”
“أنا ماكسبتش.”
قالت أمها:
“أيوه.”
“بس أنا مبسوطة.”
ابتسمت أمها.
“عارفة ليه؟”
قالت تالا:
“عشان جربت.”
قالت أمها:
“بالضبط.”
وفي اليوم اللي بعده، شافت تالا السنجاب بيحاول يقفز من فرع لفرع.
وقع.
وبعدين حاول تاني.
بصت له تالا وقالت:
“إنت مش خايف؟”
ضحك السنجاب.
“طبعًا خايف.”
“أمال بتجرب ليه؟”
قال:
“عشان عايز أتعلم.”
بصت تالا له.
وبعدين بصت لنفسها.
وقالت:
“يمكن أنا كمان أقدر أتعلم حاجات كتير.”
ومن اليوم ده، لما كانت تالا تشوف حاجة جديدة نفسها تجربها، ما بقتش تسأل:
“طب لو فشلت؟”
بقت تسأل:
“طب لو جربت؟”
وأحيانًا كانت تنجح.
وأحيانًا كانت تغلط.
وأحيانًا كانت تقع.
لكنها كانت تقوم وتجرب تاني.
لأنها اكتشفت إن المحاولة مش وعد بالنجاح.
لكن من غير المحاولة، مافيش فرصة إنها تعرف هي تقدر تعمل إيه.
وفي آخر الليل، رجعت تالا لبيتها.
حطت راسها على وسادتها.
وقبل ما تنام، افتكرت أول خطوة عملتها في السباق.
كانت صغيرة جدًا.
لكنها كانت أهم خطوة.
لأنها كانت الخطوة اللي خلتها تعرف إن الطريق ممكن يبدأ بمجرد:
“هحاول.”
غمضت عينيها.
وابتسمت.
ونامت.
🌱 ماذا يمكن أن يتعلم طفلك من القصة؟
أحيانًا الطفل بيخاف يجرب حاجة جديدة لأنه متوقع إنه لازم ينجح من أول مرة.
ولو فشل أو غلط، ممكن يحس إنه مش شاطر أو إنه أقل من غيره.
القصة بتساعد الطفل يشوف إن التعلم مش معناه إننا نعرف كل حاجة من البداية.
المحاولة ممكن يكون فيها غلط.
والغلط ممكن يعلمنا طريقة أفضل.
والنجاح مش لازم يحصل من أول مرة.
❤️ فكرة للأم والأب
ساعات من غير ما نقصد، بنخلي الطفل يخاف من الغلط.
لما نركز على النتيجة بس:
“جبت كام؟”
“كسبت؟”
“عرفت تعملها؟”
“ليه ماعملتهاش صح؟”
الطفل ممكن يبدأ يربط قيمته بقدرته على النجاح.
وبالتالي يفضل بعيد عن أي حاجة جديدة ممكن يفشل فيها.
ممكن بدل ده نسأله:
“إيه اللي جربته؟”
“إيه اللي اتعلمته؟”
“إيه الطريقة اللي ما نفعتش؟”
“تحب تجرب تاني؟”
كده بنعلّم الطفل إن المحاولة نفسها جزء من التعلم.
💬 أسئلة بسيطة بعد القصة
ممكن تسأل طفلك:
ليه تالا كانت خايفة تدخل السباق؟
إيه اللي ساعدها إنها تبدأ؟
إيه اللي عملته لما قابلت الحجر؟
هل لازم ننجح من أول مرة؟
إيه حاجة نفسك تجربها بس خايف ما تعرفش تعملها؟
ولو جربت وماعرفتش، ممكن تعمل إيه؟
🌿 الطفل مش محتاج يسمع إنه لازم يكون الأفضل
ممكن الطفل ينجح.
وممكن طفل تاني يكون أسرع منه.
وممكن طفل يخلص قبله.
ده مش معناه إن المحاولة مالهاش قيمة.
تالا ما كانتش أول واحدة وصلت.
لكنها اكتشفت حاجة أهم بالنسبة لها:
إنها تقدر تبدأ.
وده أحيانًا يكون أهم من الفوز نفسه.
✨ والقصة دي بتعلمنا إحنا كمان
ممكن وإحنا بنحكي القصة لطفلنا نفتكر إننا إحنا كمان ساعات بنخاف نجرب.
نخاف نبدأ حاجة جديدة.
نخاف نغلط.
نخاف الناس تحكم علينا.
فنقول:
“لما أبقى جاهز.”
“لما أعرف أعملها كويس.”
“لما أضمن إنها هتنجح.”
لكن الحقيقة إن مفيش تجربة جديدة فيها ضمان كامل للنجاح.
وأحيانًا أفضل حاجة نقدر نعلّمها لطفلنا هي حاجة بنحاول نتعلمها إحنا كمان:
مش لازم أعرف إني هنجح عشان أبدأ.
📌 الخلاصة
تالا ما اتعلمتش إنها لازم تكسب كل مرة.
اتعلمت إنها تقدر تجرب.
وإن الغلط مش نهاية الطريق.
وإن عدم النجاح من أول مرة مش معناه إنها مش شاطرة.
يمكن أهم سؤال يتعلم الطفل يسأله لنفسه مش:
“ماذا لو فشلت؟”
لكن:
“ماذا لو حاولت؟”
وأحيانًا خطوة صغيرة جدًا…
تكون بداية لحاجة كبيرة.
🛍️ من متجر مونسيسي
منتجات ومواد رقمية تساعدك تكمل رحلتك بشكل أعمق.