هل ما تشاهده يمنعك من استقبال الوفرة؟
إزاي المشاهد اللي بتتفرج عليها بتشكل حياتك؟
عمرك فكرت إن المشهد اللي بتتفرج عليه ممكن يفضل معاك حتى بعد ما الفيلم أو الفيديو يخلص؟
مشهد رومانسي ممكن يخليك تحس بالحب أو الاشتياق... ومشهد عنيف ممكن يترك جواك خوف أو توتر... ومشهد عن حياة مليانة رفاهية وفلوس ممكن يخليك تتحمس، أو على العكس تمامًا، يخليك تقول لنفسك: "أنا مالي ومال الناس دي؟"
الموضوع مش مجرد المشهد نفسه...
الموضوع هو إيه اللي المشهد بيزرعه جواك.
المشاهد بتأثر فيك أكتر مما تتخيل
كل يوم بنشوف مئات الصور والمشاهد: أفلام، مسلسلات، إعلانات، فيديوهات قصيرة، محتوى على السوشيال ميديا... وكل ده بيقدم لنا أفكار عن الحب، والنجاح، والمال، والخوف، والأمان، والحياة.
ومع تكرار نفس الرسائل، ممكن تبدأ تعتبرها طبيعية من غير ما تاخد بالك.
لو طول الوقت بتشوف إن العلاقات مؤلمة...
ممكن تبدأ تتوقع الألم في علاقاتك.
ولو طول الوقت بتشوف إن الفلوس صعبة، وإن الغني لازم يكون محظوظ أو مختلف عنك...
ممكن تبدأ تشوف الوفرة نفسها كأنها شيء بعيد عنك.
ومع الوقت، ممكن ما تبقاش بتشوف الحياة زي ما هي...
لكن زي ما اتعودت تشوفها.
طيب وإيه علاقة ده بالوفرة؟
تخيل إنك شفت مشهد لحياة فيها بيت جميل، وسفر، وراحة، وحرية، وفلوس كفاية تخليك تختار حياتك بنفسك.
المفروض إن المشهد يحمسك... لكن بدل كده، تلاقي جواك صوت بيقول:
- "دي مش حياتي."
- "الناس دي محظوظة."
- "أنا عمري ما هوصل لكده."
- "الفلوس دي مش ليا."
هنا المشكلة مش في المشهد.
المشكلة إن عندك أفكار ومشاعر قديمة بتقول لك إن الوفرة مش مكانك.
وده ممكن يخليك ترفض داخليًا شيء أنت في الأصل بتتمنى توصله.
إنت بتختار إيه يدخل جواك؟
مش معنى الكلام ده إنك لازم تمنع نفسك من مشاهدة الأفلام أو المسلسلات أو أي محتوى ترفيهي.
لكن اسأل نفسك:
أنا بتفرج على إيه كل يوم؟
وإيه المشاعر والأفكار اللي بتتكرر جوايا بسببه؟
لأنك مش بتستهلك المحتوى بعينيك بس...
أنت كمان بتستقبل رسائل ومشاعر وصور عن الحياة.
وعشان كده، الوعي بالمحتوى اللي بتستقبله ممكن يكون خطوة مهمة في تغيير الطريقة اللي بتشوف بيها نفسك وحياتك.
والأهم... تقدر تكتب مشهد جديد
يمكن تكون اتعودت سنين على مشاهد وأفكار معينة.
يمكن اتعودت تسمع إن الحياة صعبة، وإن الفلوس مش سهلة، وإن الراحة مش من نصيبك.
لكن ده مش معناه إنك لازم تفضل شايف حياتك بنفس الطريقة إلى الأبد.
تقدر تبدأ تراجع الأفكار اللي اتزرعت جواك...
وتسأل نفسك: هل دي فعلًا أفكاري؟ ولا مجرد أفكار اتعودت عليها؟
ومن هنا تبدأ رحلة مختلفة...
رحلة إنك تختار بوعي إيه اللي تسمح له يشكل نظرتك لنفسك، وللحياة، وللوفرة.
الخلاصة: أنت تختار ما تغذي به عقلك ✨
المشاهد اللي بتتفرج عليها مش معناها إنها بتتحكم في حياتك بشكل سحري، لكن تكرار الصور والقصص والأفكار ممكن يكون له تأثير على مشاعرك، وعلى الطريقة اللي بتفهم بيها نفسك والحياة والنجاح والمال.
عشان كده، الوعي بالمحتوى اللي بتستقبله مش معناه إنك تمنع نفسك من الاستمتاع بالأفلام أو المسلسلات أو السوشيال ميديا، لكن إنك تبدأ تسأل: إيه اللي المحتوى ده بيخليني أشعر بيه وأصدقه عن حياتي؟
ممكن تشوف حياة مليانة سفر وراحة وفلوس وتقول: «يا بختهم». وممكن تشوف نفس المشهد وتبدأ تسأل نفسك: «ليه أنا شايف إن الحياة دي بعيدة عني؟»
والفرق بين السؤالين مهم جدًا؛ لأن أحيانًا المشكلة مش إنك مش عايز الوفرة، لكن إنك اتعودت تشوفها كأنها شيء بعيد عنك أو خاص بغيرك.
ومن هنا نبدأ ننتقل لفكرة أعمق: مش كل شخص بيدور على الوفرة بيكون فعلًا طالبًا للزيادة. أحيانًا الإنسان يكون كل اللي بيدور عليه هو الأمان، والستر، وعدم الاحتياج.
لكن هل الستر هو نفسه الوفرة؟ وهل إنك تكون خايف من فقدان اللي عندك يختلف عن إنك تكون راغب في المزيد؟
في المقال القادم هنبدأ نفصل بين مفهومين مهمين:
«الستر شيء... والوفرة شيء تاني»
لأن أحيانًا لما نحدد بالضبط إيه اللي بنطلبه من الحياة، نكتشف إننا كنا بنطلب الأمان بينما كنا بنسميه وفرة.
🛍️ من متجر مونسيسي
منتجات ومواد رقمية تساعدك تكمل رحلتك بشكل أعمق.
عجبتك القصة؟
عندنا قصص وحكايات أكتر تقدر تكتشفها وتقرأها مجانًا.