بين ظلال العسر - الفصل الثاني
بين ظلال العسر - الفصل الثاني
**طريق المدينة**
لم ينم سليم تلك الليلة. جلس بجانب النافذة يحدق في القمر الباهت وهو يتساءل: "مين يوسف؟ وإزاي ممكن يساعدنا؟". كان عليه أن يقرر. لم يكن لديه خيار سوى البحث عن هذا الرجل.
في صباح اليوم التالي، أخذ الدفتر والرسائل وودّع أمه قائلاً:
"هسافر كام يوم. في حاجة مهمة لازم أعملها."
نظرت إليه والدته بخوف، لكنها لم تسأله. كانت تثق في ولدها، رغم أن قلبها يملؤه القلق.
ركب حافلة متجهة إلى المدينة الكبرى. كانت الرحلة طويلة ومملة، لكن عقله كان مشغولاً بما ينتظره. كلما اقترب من المدينة، زادت مشاعر الخوف داخله. المدينة مكان كبير، غريب، مليء بالأشخاص الذين لا يعرفهم. ولكنه كان يعرف أنه لن يستطيع العودة دون إجابة.
وصل مع حلول المساء. الشوارع كانت مزدحمة بالأضواء والحركة، على عكس بلدته الهادئة. بحث عن العنوان الموجود في الرسالة ووجده في حي قديم ومتهالك. وقف أمام باب خشبي عليه رقم متهالك. طرق الباب ثلاث مرات.
فتح الباب رجل كبير في السن، ذو نظرات حادة.
**"إنت مين؟"**
**"أنا ابن محمود. كنت أبحث عنك."**
تجمد الرجل للحظة. كان الاسم كافيًا ليغير تعبيرات وجهه تمامًا.
**"ادخل."**
فى الفصل القادم
1. يوسف يكشف جزءًا من السر، لكن ليس كله. يطلب من سليم إثبات نفسه قبل أن يعطيه الإجابات.
2. يواجه سليم في المدينة تحديات جديدة: عصابات تحاول استغلاله، وأشخاص يتظاهرون بالمساعدة لكنهم يخفون نوايا شريرة.
3. تبدأ خيوط القصة تتشابك بين الماضي والحاضر. أسرار والده تتضح ببطء، وتكشف عن مؤامرات أعمق مما توقع.
🌹🌹🌹