سر الراحه الدفينة


سر الراحة الدفينة

في قرية صغيرة بعيدة، عاش رجل يُدعى إياد. كان إياد دائم القلق بشأن كل شيء في حياته، من العمل إلى المستقبل، حتى أبسط الأمور اليومية كانت تسرقه من راحته. كان يشعر بثقل لا يُطاق، وكأن العالم بأسره على كتفيه.

يومًا ما، قرر زيارة حكيم القرية، رجل مسنّ يُدعى عمّار. جلس إياد أمامه وسرد عليه مشاكله وهمومه. استمع عمّار بصبر، ثم قدّم له كوب ماء ممتلئ حتى حافته وقال:
"احمل هذا الكوب في يدك، ولكن إياك أن تُسقط منه قطرة."

حمل إياد الكوب بحذر شديد، وسار في الغرفة، محاولًا ألّا يهتز الكوب. بعد لحظات، بدأ يشعر بالتوتر لأن يديه ارتعشتا. وفي النهاية، انسكب الماء على الأرض.

ابتسم عمّار وقال:
"كما حملت هذا الكوب بحذر زائد حتى فقدت السيطرة، كذلك تفعل مع حياتك. تحاول التحكم بكل شيء، فتضيع منك السكينة."

ثم أضاف:
"التسليم لله مثل ترك الكوب جانبًا. لا يعني التخلي عن مسؤولياتك، بل يعني الثقة بأن كل شيء سيمضي كما يجب. افعل ما عليك ودع الباقي للخالق."

منذ ذلك اليوم، بدأ إياد يعيش حياته بشكل مختلف. كان يعمل بجد، لكنه توقف عن القلق بشأن النتائج. وشيئًا فشيئًا، بدأ يشعر براحة لم يعرفها من قبل. أصبح يؤمن أن كل شيء يحدث لسبب، وأن في كل أمر حكمة.

الدروس المستفادة:

التسليم لا يعني الكسل، بل الثقة في حكمة الله.
عندما تتخلى عن القلق الزائد، تجد السلام الداخلي.
افعل ما تستطيع، ودع النتائج في يد الله.

🌹🌹🌹

عجبتك القصة؟

عندنا قصص وحكايات أكتر تقدر تكتشفها وتقرأها مجانًا.

💜 من القلب 💜

مونسيسي

📲 شارك الصفحة