ظل البيوت – الفصل الرابع


ظل البيوت – الفصل الرابع:

ألوان الحياة

**الساعة السادسة صباحًا:**  

استفاق **كريم** من نومه على صوت والدته التي تطرق باب غرفته.  

- "كريم، قوم دلوقتي! عندك امتحان في الجامعة النهاردة، لازم تجهز!"  

- "ماما، النهاردة مش امتحان... أنا عندي شوية شغل على مشروعي الفني."  


لكن الرد جاء سريعًا وبنبرة حادة:  

- "مش وقت الفن دلوقتي! لازم تركز في دراستك، بلاش تضييع وقت زي أخوك!"  


أحس كريم بشعور غريب من الغضب والخذلان. طوال سنواته الدراسية، كانت والدته تطالبه بأن يتبع نفس الطريق الذي سلكه أخوه الأكبر، رغم أنه كان يحب الفن ويريد أن يكون مصمم جرافيك.  


**في الجامعة:**  

جلس كريم في محاضرة التصميم، وقلبه في مكان آخر. كان يراقب زملاءه وهم يتحدثون عن مشاريعهم، وهو يشعر بعجز. في عقله، كان هناك دائمًا صوت والدته الذي يصرخ فيه:  

"الفن مش هيفيدك، خلّي بالك!"  


حاول التركيز على شاشته أمامه، لكن لم يكن بإمكانه رسم شيء حقيقي. كانت الأفكار تتداخل في رأسه. لم يعرف كيف يبدأ، أو كيف يواجه الحقيقة: هل هو من سيقرر حياته، أم سيظل خاضعًا لآراء الآخرين؟  


**في المساء:**  

عاد كريم إلى المنزل، ورغم الإحباط الذي كان يشعر به، قرر أن يحاول مرة أخرى. ذهب إلى غرفته وأغلق الباب خلفه. فتح جهاز الكمبيوتر وبدأ في تصميم شعار بسيط لمشروعه الخاص.  


وفي تلك اللحظة، شعر بشيء مختلف. لأول مرة منذ سنوات، شعر بأنه على الطريق الصحيح. ربما لا أحد سيوافق على اختياره الآن، لكنه قرر أن يعيش حلمه.  


**اللحظة الحاسمة:**  

بينما كان يعمل على تصميمه، رن هاتفه، وكانت والدته:  

- بتعمل ايه يا كريم؟

- بصمم شعار.

- "إيه اللي بتعمله ده؟ ليه مش مركز في دراستك؟"  

أجاب كريم بهدوء:  

- "أنا بعمل حاجة أنا بحبها يا ماما."  

- "لكن لازم تكون دكتور زي أخوك."  

- "أنا مش أخويا، أنا كريم. وعندي حلمي."  


هذه المرة، لم يغلق الهاتف كما كان يفعل دائمًا. لكنه كان هادئًا. قرر أن يضع حدودًا لنفسه.


**النهاية المؤقتة للفصل:**  

رغم رفض والدته، شعر كريم بشيء لأول مرة: أنه لم يعد مضطرًا للاختيار بين حلمه ورضا الآخرين. قرر أن يمضي في طريقه.  


🌹🌹🌹


عجبتك القصة؟

عندنا قصص وحكايات أكتر تقدر تكتشفها وتقرأها مجانًا.

💜 من القلب 💜

مونسيسي

📲 شارك الصفحة