السؤال الذي غير حياتي

 

السؤال الذي غير حياتي

كانت "ياسمين" تجلس في غرفتها المُظلمة، الساعة تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل، والهدوء يحيط بها كأنه يسخر من ضجيج أفكارها. أمامها كوب شاي بارد لم تلمسه منذ ساعات. شعرت أن الحياة توقفت بها... كل يوم يشبه الآخر، وكل محاولة تبدو بلا جدوى.

نظرت إلى السقف وقالت لنفسها:
"ليه حياتي واقفة كده؟ ليه كل حاجة ضدّي؟"

لكن السؤال لم يحمل أي إجابة. بل زاد من شعورها بالتيه.


في صباح اليوم التالي، وبينما كانت تمشي في الحديقة العامة هربًا من ضغوط المنزل، جذبتها جلسة صغيرة أقامها مجموعة من الناس حول رجل مسن يجلس على مقعد خشبي قديم. كانت ملامحه هادئة، كأن وجهه يحمل إجابات الحياة كلها.

اقتربت "ياسمين" بفضول.

سمعته يقول:
"إننا نعيش حياتنا بناءً على الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا. إذا سألت نفسك لماذا أفشل، ستجد ألف سبب. وإذا سألت كيف أنجح، ستجد ألف طريق."

شعرت بكلماته تلامس أعماقها. لم تتمالك نفسها وسألته مباشرة:

  • "طب أنا كل يوم بسأل نفسي ليه الدنيا صعبة؟ ليه الحظ دايمًا ضدي؟"

ابتسم وقال:

  • "يمكن عشان السؤال نفسه غلط."

تلك الليلة، جلست "ياسمين" على مكتبها. أخذت ورقة وقلمًا، وقررت أن تفعل شيئًا مختلفًا. تذكرت كلمات الرجل، وكتبت سؤالًا جديدًا:

"إيه أول خطوة صغيرة ممكن أعملها بكرة علشان أتحرك لقدام؟"

بدأت الأفكار تأتي، لكن بشكل مختلف. لم تكن مجرد شكوى، بل خطوات عملية:

  • أبحث عن كورس مجاني أتعلم منه حاجة جديدة.
  • أكتب رسالة لصديقة انقطعت عنها وأفتح معها باب جديد.
  • أبدأ اليوم بحاجة بسيطة زي ترتيب مكتبي أو قراءة صفحة من كتاب.

نامت "ياسمين" تلك الليلة لأول مرة بدون شعور بالعجز.


مرّ أسبوع، ثم أسبوعان. لم تصبح "ياسمين" شخصية مثالية أو حياتها مليئة بالمعجزات، لكن شيئًا تغيّر. في كل موقف صعب، كانت تتوقف وتسأل نفسها:

"إيه الفرصة اللي ممكن أطلع بيها من الموقف ده؟"
"إزاي أحوّل المشكلة دي لتحدي أتعلم منه؟"

مع الوقت، أصبحت أكثر هدوءًا وأكثر وعيًا. في يوم من الأيام، وأثناء تصفحها لدفترها، وجدت سؤالًا كتبته منذ أسبوع:
"كيف يمكنني أن أكون سببًا في تحسين حياة شخص آخر؟"


الآن، دعني أسألك:

هل مررت بلحظة شعرت فيها أن كل شيء ضدك؟ ماذا كنت تسأل نفسك وقتها؟

تخيل أنك أنت مكان ياسمين.

اسأل نفسك: إيه أول خطوة ممكن أعملها النهارده لتحسين حياتي؟
فكر: هل الأسئلة اللي بسألها لنفسي بتساعدني ولا بتعطلني؟

‏أدخل الآن إلى صفحة خطوة لحياتك اكتب سؤالًا جديدًا. 

اسأل نفسك كيف تبدأ، وكيف تتقدم. 

قد يكون تغيير حياتك مرتبطًا بسؤال بسيط... 

سؤال تنتظره منذ وقت طويل.

السؤال لك الآن:

"ما الذي يمكنني فعله اليوم ليكون غدًا أفضل؟"


🌹🌹🌹


عجبتك القصة؟

عندنا قصص وحكايات أكتر تقدر تكتشفها وتقرأها مجانًا.

💜 من القلب 💜

مونسيسي

📲 شارك الصفحة