قصة اطفال قبل النوم | أصحاب اتعلموا يتكلموا في حاجة مفيدة

قصة اطفال قبل النوم | أصحاب اتعلموا يتكلموا في حاجة مفيدة

كان فيه تلاتة أصحاب بيحبوا يقعدوا مع بعض بعد المدرسة.

آدم.

وكريم.

وسيف.

كانوا دايمًا بيقعدوا تحت شجرة كبيرة جنب الملعب.

مرة يلعبوا.

ومرة يرسموا.

ومرة يتكلموا عن أي حاجة تيجي في دماغهم.

وفي يوم، كانوا قاعدين لوحدهم.

بص كريم حواليه وقال:

“شوفتوا حسام النهارده؟”

قال آدم:

“لأ، ليه؟”

ضحك كريم وقال:

“كان لابس الجزمة الجديدة بتاعته.”

سيف ضحك.

“أيوه، وشكلها كان غريب أوي.”

ضحكوا التلاتة.

وبعدين قال كريم:

“وبعدين هو أصلًا دايمًا بيحب يبين إن معاه حاجات حلوة.”

آدم قال:

“صح.”

وسيف قال:

“أنا كمان لاحظت كده.”

فضلوا شوية يتكلموا عن حسام.

حاجة ورا حاجة.

كل واحد يفتكر موقف.

وكل موقف يجيب موقف تاني.

وكان حسام…

مش موجود.

بعد شوية، قال آدم:

“طب ما نلعب؟”

قال كريم:

“استنى، لسه فاكر حاجة عن حسام.”

وكملوا كلام.

لكن المرة دي، آدم ما ضحكش.

بص لصاحبيه.

وبعدين بص للمكان اللي كانوا قاعدين فيه.

وقال:

“هو حسام يعرف إننا بنتكلم عنه؟”

كريم قال:

“لأ.”

“طب لو عرف؟”

سيف ضحك:

“هيعمل إيه يعني؟”

آدم سكت.

ماعرفش يرد.

في اليوم التالي، دخلوا المدرسة.

كان حسام واقف مع شوية أطفال.

قرب منهم وقال:

“صباح الخير.”

ردوا عليه.

وبعدين حسام مشي.

كريم بص لآدم وضحك.

وقال:

“شايف؟”

آدم قال:

“شايف إيه؟”

قال:

“الجزمة.”

بص آدم للجزمة.

وبعدين افتكر كلامهم امبارح.

وفجأة ماحسش إنه عايز يضحك.

حس بحاجة غريبة.

قال لنفسه:

“هو إحنا كنا بنتكلم عنه ليه أصلًا؟”

في الفسحة، قعدوا تحت الشجرة تاني.

كريم قال:

“يلا نقعد.”

قعدوا.

سكتوا شوية.

وبعدين قال سيف:

“نتكلم في إيه؟”

كريم قال:

“نتكلم عن حسام.”

آدم بص له.

وقال:

“ليه؟”

كريم استغرب.

“عادي.”

آدم قال:

“بس هو مش موجود.”

كريم قال:

“وإيه يعني؟”

آدم ماعرفش يقول إيه.

افتكر كلام مامته من يومين.

كانت بتقول له:

“مش كل حاجة نعرفها عن حد لازم نحكيها.”

بس آدم كان ناسي ليه.

في اللحظة دي، افتكر.

وقال:

“ماما قالت لي إن في كلام مينفعش نقوله عن الناس.”

سيف قال:

“زي إيه؟”

آدم قال:

“مش عارف بالظبط.”

سكتوا.

وبعدين سيف قال:

“يعني لو حد عمل حاجة غلط؟”

آدم قال:

“ممكن نقول لو محتاجين نساعده.”

كريم قال:

“طب لو بنضحك بس؟”

آدم سكت.

وبعدين قال:

“هو لو كان قاعد معانا، كنا هنقول الكلام ده قدامه؟”

بصوا لبعض.

ولا واحد رد.

بعد شوية، قال سيف:

“أنا لأ.”

كريم قال:

“وأنا كمان.”

آدم قال:

“يبقى يمكن الأحسن ما نقولوش وهو مش موجود.”

سكتوا.

ولأول مرة، التلاتة حسوا إن القعدة نفسها اتغيرت.

نفس الشجرة.

نفس المكان.

نفس أصحاب.

لكن الكلام مختلف.

قال سيف:

“طب نتكلم في إيه؟”

كريم قال:

“مش عارف.”

آدم فكر شوية.

وقال:

“إحنا كل يوم بنتكلم عن الناس.”

“طب ما نتكلم عن نفسنا.”

ضحك كريم.

“يعني إيه؟”

قال آدم:

“يعني كل واحد يقول نفسه يبقى إيه لما يكبر.”

سيف قال:

“أنا عايز أبقى مهندس.”

كريم قال:

“أنا عايز أعمل ألعاب.”

آدم قال:

“أنا نفسي أعمل مشروع.”

سيف قال:

“مشروع إيه؟”

قال آدم:

“مش عارف لسه.”

كريم قال:

“طب نفكر.”

قعدوا التلاتة يفكروا.

قال سيف:

“ممكن نعمل حاجة ونبيعها.”

قال كريم:

“زي إيه؟”

قال آدم:

“حاجات بسيطة.”

بدأوا يفكروا.

واحد قال فكرة.

والتاني يغير فيها.

والتالت يضيف حاجة.

مرة يضحكوا.

ومرة يختلفوا.

لكن المرة دي كانوا بيتكلموا عن حاجة تخصهم.

وبعد شوية، اكتشفوا إن الوقت خلص.

جرس المدرسة رن.

قال كريم:

“هو إحنا قعدنا كل ده؟”

قال سيف:

“أيوه.”

ضحك آدم.

“الغريب إننا ما اتكلمناش عن حد.”

رجعوا الفصل.

وفي آخر اليوم، شافوا حسام.

كان واقف لوحده.

كريم قرب منه وقال:

“حسام، تعالى اقعد معانا.”

حسام ابتسم.

“ماشي.”

قعد معاهم.

وبعد شوية، بدأ يحكي عن حاجة نفسه يعملها.

قال:

“أنا نفسي أتعلم أرسم كويس.”

قال كريم:

“أنا بعرف أرسم شوية.”

قال آدم:

“يبقى نرسم سوا.”

ضحك حسام.

وقال:

“تمام.”

وفي اليوم ده، حس آدم بحاجة غريبة.

هو ما بطلش الكلام عن الناس لأن حد زعق له.

وما بطلش عشان خايف.

هو بس بدأ يلاحظ حاجة.

إن القعدة اللي كلها كلام عن الناس كانت بتخليه يخرج منها وهو مش مرتاح.

لكن القعدة اللي فيها أفكار وضحك ولعب وكلام عن حاجات نفسه يعملها…

كانت بتخليه يرجع البيت وهو متحمس.

في المساء، كان آدم قاعد مع مامته.

قالت له:

“مالك مبتسم كده؟”

قال:

“كنا بنتكلم أنا وأصحابي عن حاجات نفسنا نعملها.”

قالت:

“حلو.”

قال آدم:

“واكتشفت حاجة.”

“إيه؟”

قال:

“لما بنقعد نتكلم عن الناس، الكلام بيجيب كلام.”

“لكن لما بنتكلم عن حاجة مفيدة، الأفكار بتجيب أفكار.”

ابتسمت مامته.

وقالت:

“دي ملاحظة مهمة.”

آدم سألها:

“ماما، هي الغيبة يعني إيه؟”

قالت:

“لما تتكلم عن شخص في غيابه بحاجة هو يكره إنها تتقال عنه، حتى لو الحاجة دي حقيقية.”

آدم سكت.

افتكر الجزمة.

وافتكر كلامهم عن حسام.

قال:

“يعني حتى لو الكلام حقيقي؟”

قالت:

“أيوه.”

“ولو الكلام مش حقيقي؟”

قالت:

“ده كمان مشكلة تانية.”

آدم قال:

“يعني مش كل حاجة أعرفها عن حد أقولها.”

قالت:

“بالضبط.”

وبعدين قالت:

“وربنا قال: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾.”

آدم هز راسه.

قال:

“يعني ربنا مش عايزنا نتكلم عن بعض بالطريقة دي.”

قالت:

“أيوه.”

وبعدين ابتسمت وقالت:

“بس تعرف إيه الأجمل؟”

“إيه؟”

“إنك تقدر تستخدم كلامك في حاجة أحسن.”

آدم ابتسم.

وفكر في مشروعه.

وفي اليوم التالي، رجع لأصحابه.

قال:

“يلا نكمل فكرتنا.”

قال كريم:

“فكرة إيه؟”

قال:

“المشروع.”

ضحك سيف.

وقال:

“أنا كنت فاكر إنك نسيت.”

قال آدم:

“لأ.”

“أنا بفكر فيها من امبارح.”

قعدوا التلاتة.

وبدأوا يفكروا من جديد.

المرة دي، ماكانش عندهم منتج جاهز.

ولا مشروع كبير.

ولا حتى خطة واضحة.

لكن كان عندهم حاجة أهم.

كان عندهم وقت.

وأصحاب.

وأفكار.

وقرروا يستخدموا التلاتة في حاجة تبنيهم بدل ما تهدهم.

وفي آخر اليوم، قال حسام:

“تعرفوا إيه؟”

قال كريم:

“إيه؟”

قال:

“أنا بحب القعدة دي.”

ضحك آدم.

وقال:

“وأنا كمان.”

وبصوا لبعض.

وبدأوا يتكلموا تاني.

لكن المرة دي…

كان الكلام عن أحلامهم.


🌱 ماذا يمكن أن يتعلم طفلك من القصة؟

الأطفال بطبيعتهم بيحبوا الكلام عن بعض.

وممكن القعدة تبدأ بحاجة بسيطة جدًا، وبعدها الكلام يكبر من غير ما الطفل ياخد باله.

القصة بتساعد الطفل يفهم إن مش كل كلام عن شخص تاني يبقى كلام مناسب، وإن الغيبة مش بتتحول لكلام مقبول لمجرد إن الشخص اللي بنتكلم عنه مش موجود.

وكمان بتقدم فكرة تانية:

القعدة مع أصحابك ممكن تكون فرصة للبناء، مش بس الكلام عن الآخرين.

ممكن نلعب.

نضحك.

نتعلم.

نفكر.

نحلم.

ونشارك أفكارنا.

❤️ فكرة للأم والأب

ممكن الطفل يسمع كلمة “الغيبة” كتير، لكن الأهم إنه يفهم معناها من خلال موقف بسيط.

ممكن تشرح له إن الغيبة هي إننا نتكلم عن شخص وهو مش موجود بكلام يكرهه لو سمعه، حتى لو الكلام اللي بنقوله حقيقي.

ولو الكلام غير حقيقي، فالموضوع مش مجرد غيبة، وبيكون فيه مشكلة تانية مرتبطة بالكذب والافتراء.

والطفل مش محتاج يخاف من الموضوع.

محتاج يفهم إن الكلام مسؤولية.

قبل ما يقول حاجة عن شخص مش موجود، ممكن يتعلم يسأل نفسه:

هل الشخص ده لو كان موجود كنت هقول الكلام ده؟

هل الكلام ده فيه فائدة؟

هل أنا محتاج أقوله أصلًا؟

🌿 مش كل كلام لازم يتقال

أوقات الكلام عن شخص مش موجود بيبدأ بهزار بسيط.

حد يقول حاجة.

والتاني يضحك.

والتالت يفتكر موقف.

وفجأة نلاقي نفسنا بقينا بنتكلم عن شخص مش موجود، من غير ما نسأل نفسنا إحنا ليه بنقول الكلام ده أصلًا.

هنا ممكن نعلّم الطفل سؤال بسيط:

“لو الشخص ده كان قاعد معانا، كنا هنقول الكلام ده قدامه؟”

ولو الإجابة لأ، ممكن نسأل نفسنا:

“طب إحنا محتاجين نقوله ليه؟”

وربنا قال:

﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾

والغيبة مش معناها إننا بنقول حاجة كذب.

ممكن تكون الحاجة اللي بنقولها حقيقية، ومع ذلك تكون غيبة لو الشخص يكره إن الكلام ده يتقال عنه في غيابه.

وعشان كده، مش كل حاجة نعرفها عن الناس لازم نحكيها.

ممكن نستخدم نفس الوقت في حاجة تانية.

نتكلم عن حاجة نفسنا نتعلمها.

نفكر في فكرة جديدة.

نخطط لحاجة نفسنا نعملها.

نلعب.

نضحك.

نشجع بعض.

أو حتى نسكت شوية ونستمتع بوجودنا مع بعض.

لأن القعدة مش لازم يكون موضوعها شخص تاني.

ممكن يكون موضوعها إحنا… وأفكارنا… والحاجات اللي نفسنا نبنيها.

💭 ليه الكلام ده ممكن يأثر علينا إحنا كمان؟

لأن القعدة اللي بتتكرر فيها السخرية من الناس والكلام عن عيوبهم ممكن تخلي الكلام ده يبقى عادة.

كل مرة شخص جديد.

وكل مرة عيب جديد.

وكل مرة حكاية جديدة.

ومع الوقت، ممكن نبدأ نشوف الناس من خلال عيوبهم بس.

لكن لما القعدة نفسها تتحول للكلام عن الأفكار والأهداف والتعلم والمشاريع، طريقة التفكير ممكن تتغير.

مش معنى ده إننا لازم نتكلم عن النجاح طول الوقت.

لكن معناه إن اختيار موضوع الكلام نفسه بيغير شكل القعدة.

💬 أسئلة بسيطة بعد القصة

ممكن تسأل طفلك:

ليه أصحاب آدم كانوا بيتكلموا عن حسام؟

هل كان حسام موجود؟

تفتكر كان هيحس بإيه لو سمعهم؟

إيه الفرق بين الكلام عن شخص عشان نساعده، والكلام عنه لمجرد الضحك؟

إيه الحاجات اللي ممكن تتكلموا فيها مع أصحابكم بدل الكلام عن الناس؟

ولو أصحابك بدأوا يتكلموا عن شخص مش موجود، ممكن تعمل إيه؟

🌟 جرب مع طفلك لعبة بسيطة

في مرة تكونوا قاعدين سوا، قول له:

“تعالى نشوف مين يقدر يطلع أكتر أفكار لقعدة أصحاب مفيدة.”

وخليه يقول:

لعبة.

فكرة مشروع.

حاجة يتعلمها.

مكان يزوروه.

كتاب يقرأوه.

مهارة يتعلموها.

حاجة يساعدوا فيها حد.

مش الهدف إن كل قعدة تتحول لاجتماع عمل 😂.

الفكرة بس إن الطفل يعرف إن الكلام له اتجاهات كتير، وإنه مش لازم يكون موضوع القعدة شخصًا تانيًا.

✨ والقصة دي بتعلمنا إحنا كمان

ممكن نسأل نفسنا:

لما بنقعد مع أصحابنا، إيه أكتر موضوع بياخد وقتنا؟

هل بنتكلم عن الناس أكتر ما بنتكلم عن حياتنا؟

هل بنشتكي من غير ما نحاول نغير؟

هل بنكرر أخبار ومشاكل الآخرين؟

ولا عندنا مساحة للكلام عن أفكارنا وأهدافنا وحاجات نفسنا نتعلمها؟

الطفل بيتعلم من الكلام اللي بنقوله قدامه، لكنه كمان بيتعلم من شكل العلاقات والقعدات اللي بيشوفها.

📌 الخلاصة

آدم وأصحابه ماكانوش أطفال وحشين.

كانوا بس بيعملوا حاجة سهلة جدًا:

يقعدوا مع بعض ويتكلموا عن الناس.

لكنهم اكتشفوا إن فيه طريقة تانية للقعدة.

يتكلموا عن أحلامهم.

يلعبوا.

يفكروا.

يتعلموا.

ويشجعوا بعض.

والأهم إنهم بدأوا يفهموا إن الكلام عن الناس في غيابهم مش حاجة بسيطة لمجرد إنهم مش موجودين.

قال الله تعالى:

﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾

ويمكن أبسط سؤال نخليه مع الطفل بعد القصة هو:

“لو أصحابك قاعدين معاك دلوقتي، تحب تتكلموا عن إيه؟”

يمكن يطلع منه موضوع أحسن بكتير مما تتوقع. 🌱

MONCE.CC • STORE

🛍️ من متجر مونسيسي

منتجات ومواد رقمية تساعدك تكمل رحلتك بشكل أعمق.

عرض كل المنتجات ←
💬 مساحة النقاش

إيه رأيك في المقال؟

شاركنا رأيك أو اسأل أو ناقش الفكرة مع باقي القراء.

مونسيسي · محتوى أكثر

✨ اكتشف المزيد

لسه فيه محتوى أكتر على مونسيسي، اكتشف القسم اللي يناسبك.

💜 من القلب 💜

مونسيسي

📲 شارك الصفحة